أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

125

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

شهواتها . ( وألقى عصا التسيار ، وأدلج في قفار الطاعات وسار ) « 1 » . واقتنع بسدّ الرمق ، ( وواصل غادة الأسرار واعتنق ) « 2 » ، ( وانقادت النفس للروح الملكوتية واسترق ) « 3 » . سهر والناس نيام ، وكدح في العبادة مفترشا للأقدام ، ( وسامر الظلام ) « 4 » . أنشد لسان حاله ( في رمضات كماله ) « 5 » ، قول من صدق في كماله : كان لي ظلّ رسوم * فاستوت شمسي فزالا عشت بالمحبوب حقا * بعد ما كنت خيالا تأدب على أيدي أستاذه الشيخ أبي الوفاء العلواني . قرأ عليه في مقدمات العلوم ، وخدمه ولازمه في حضور مجالس شكوى الخواطر . ثم سلك على يد ابن أخيه الشيخ محمد ، فكان بينه وبين الشيخ علوان « 6 » ، قدس اللّه سره ، رجل واحد « 7 » هو الشيخ أبو الوفا بن الشيخ علوان .

--> ( 1 ) ساقط من : ل . ( 2 ) ساقط من : ل . ( 3 ) ساقط من : ت . ( 4 ) ساقط من : ت . ( 5 ) ساقط من : ت . وما بعد البيتين ساقط من ت . ( 6 ) علي بن عطية بن الحسن شيخ الفقهاء ، الشيخ علوان الهيتي الشافعي الحموي الصوفي الشاذلي . تآليفه كثيرة ومشهورة ولا سيما في الفقه والأصول والتصوف ، منها « الجوهر المحبوك » نظم و « مصباح الدراية » و « شرح تائية ابن الفارض » . طبع بعضها وما زال كثير منها مخطوطا ، وله شعر . توفي في حماة سنة 936 . - الكواكب السائرة : 2 / 206 . - شذرات الذهب : 8 / 217 . ( 7 ) في الأصل : رجلا واحدا .